تذكرنــي
التسجيل التعليمات قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

 




اضافة رد

 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع

  #1  
قديم 06-19-2010, 05:58 PM
hikmat hikmat غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Jun 2010
المشاركات: 12
عالم الأشياء..وعالم قوى الأشياء

عالم الأشياء..وعالم قوى الأشياء
إلى زمن يسير مضى ، كان هذا الموضوع جزءا من معرفة لها علاقة بالسحر ، ‏وبالخوارق التي لم يكن العلم بعد يجد لها تفسيرا مقبولا من وجهة النظر العلمية . ‏
واليوم تصبح الباراسيكولوجيا الحديثة والفيزياء الإحصائية ، وفيزياء الطاقة ، ‏وجانب معين من الكيمياء العضوية ، معنية كلها بالموضوع ، ودفعة واحدة
كل شيء الآن ، يؤكد بأن هناك عالمين يتوازيان مجازا ، ولكنهما في حقيقتهما ‏متفاوتان.ذلك أن أحدهما يسبق الآخر إلى الوجود بالضرورة:عالم الطاقة أو القوى ، ‏وهو العالم الذي توجد فيه الأشياء في حالتها الأولى ؛ وعالم الفعل ، وهو العالم الذي ‏توجد الأشياء فيه برسومها وأجسامها وعوارضها المحدثة والآيلة إلى الفناء بعد حين، ‏أو عالم المادة والواقع الملموسين .‏
ولو أن المرء تأمل طبيعة كل من هذين العالمين ، لوجد أن الثاني بقدر ما يكون عَرَضاً ‏زائلا آفلا كالسراب ، يجره الزمن جرا إلى حتفه ونهايته ، بقدر ما يكون الأول خالدا ‏باقيا لحكمة أرادها الله عز وجل وعلمها بإرادته وعلمه المطلقين ، فكأن عالم القوى ‏أصل للأشياء وعالم الفعل صورة لهذه الأشياء ، وهكذا تذهب الصورة بعد حين بمجرد ‏زوال قوالبها ، كما يختفي الانعكاس في المرآة بمحرد زوال المرآة أو تهشمها ، ويبقى ‏الأصل حيث هو ليدل كما دل منذ خلقته الأولى على خالقه دلالة الأثر على صاحبه ‏ودلالة الصنعة على الصانع ، دون أن يكون في هذا الأمر أدنى علاقة عضوية أو ‏غيرها بين الخالق والمخلوق.فلا جزئية ، ولا اتحاد ،ولا وحدة وجود ولا حلول البتة .‏
ولو استغرق المتأمل أكثر فأكثر في تمعنه للعلاقة بين العالمين المذكورين ، لوجد أن ‏الشيء في عالم الفعل والمادة يذهب ويندثر ولكن يبقى موجودا هو ذاته في عالم القوى ‏والطاقة في شكل وصورة مغايرين هما شكله الأول وصورته الأصلية . ‏
يأخذ الواحد منا آنية من الفخار مثلا ، فيكسرها ، أو يمحقها محقا فيحولها إلى غبار ‏رقيق تذروه الرياح أو يختلط بالتراب فلا يعود له في عالم الفعل أي أثر ، ولكنه لا يسعه ‏أن يمحو ويمحق العمل الخلاق الذي تولدت عنه تلك الآنية ، والذي يشكله عالم الصانع ‏وتجربته وإرادته وقدرته وقوته على الفعل وموهبته وحاسته الجمالية...الخ. ‏
وكل هذه ما هي إلا مكونات ((طاقتية)) و((قوتية))(نسبة إلى الطاقة والقوة)تحفظ للعقل ‏قدرته على تمثل نفس الآنية في أي لحظة فكأنها لا تزال موجودة ((فعلا)) لا((قوة)) ‏فحسب . ‏
نفهم من هذا أن للزمن هيمنة وقهرا في عالم الفعل(المادة)لا يتأتيان له في عالم ‏القوى.ولذلك فــالأشــياء والموجودات في عالم قوى الأشياء لا عمر لها ، ولا زمن ‏يكتنفها ، وإنما هي كما هي منذ وجودها الأول الناتج عن الأمر الإلهي((كن)) ،لا يقدم فيه ‏شيء ولا يؤخره لأنه لا تقديم ولا تأخير بعد أمر الله وإرادته وقدرته
‏ يساعدنا هذا الفهم ، على إدراك بعض الإشارات التي ترد في السنة الشريفة وفي بعض ‏الأخبار والآثار والمعاينات الباطنية عن أحوال النفس والإنسانية بعد الوفاة ، حيث يبدو ‏أن النفوس في عالم الآخرة (أي الخارج عن نطاق الزمن والمادة والفعل...)تكون في ‏أحسن تقويم ، وفي أكمل وأجمل صورة لا يؤثر فيها أي عامل من العوامل إلا أن يأذن ‏الحق عز وجل لأعمالها من الحسنات أو السيئات بالانعكاس عليها كما ينعكس نور ‏الشمس أو تلبد السحاب على أديم ماء صاف رقراق . ‏
يساعدنا ذلك أيضا ، على فهم بعض الرؤى التي تصادفنا في أحلامنا ، عند المنام ، ‏والتي نرى فيها بعض موتانا من الأقارب والمعارف في حالات عجيبة من الفُتُو ‏والعنفوان. ذلك أن هذه الرؤى بالذات ، على تلك الصورة ، تؤذن بأن الحلم ليس مجرد ‏أضغاث وإنما هو تجوال باطني حقيقي يتم بقوى عقولنا في ذلك العالم الآخر ، عالم ‏القوى ، حيث يتسنى للرائي فعلا أن يعاين أحوال الهالكين ، وإن كانت هذه الرؤيا لا ‏تصدق إلا في حالات معينة نادرة يكون العقل فيها وقواه في كامل الانعتاق من ربق ‏الجسد.وهذا ما يمكن فهمه من قول الحق عز وجل بقبضه الأنفس عند منامها وبإرساله ‏سبحانه إياها إلى أجل مسمى ، أو احتفاظه بالتي جاء أجلها فلا تستقدم ولا تستأخر .‏
يمكننا أن نقدم مثالا ، عن علاقة عالمي القوى والفعل ، أكثر بساطة ويسرا على الفهم ، ‏بعقد مقارنة بين روح النباتات المشتملة على الكحول ، وهذه خاصية كل النباتات بلا ‏استثناء ، وبين الخمور وأشكال الكحول المستخرجة منها ، حيث تشكل القوة المسكرة ‏خارج نطاق النبتة أو الثمرة نموذجا لساكنة عالم القوى ، ويشكل الكحول المستخلص ‏قوى العقل القادمة من ذلك العالم كطاقة ، ثم المتحولة في عالم الفعل أو عالم المادة إلى ‏كحول يتخلل النبتة أو الثمرة ، وحيث تكون النبتة أو الثمرة ذاتها بمثابة الجسم العارض ‏والفاني في عالم الأشياء ، على سبيل المثال ، وجدنا الثمرة أو النبتة مقابلة للأنا السفلى ‏وللجسد والحواس وألفينا الكحول الخالص مقابلا لقوى العقل في خروجه من النبتة ‏وتحوله إلى غاز نفاذ ، ثم لوجدنا الطاقة المسكرة(الروحية) في هذا الجوهر مطابقة ‏للنفس المتوفاة وهي في العالم الآخر ، عالم القوى.ولو أننا تصورنا اختفاء النبتة أو ‏الثمرة من عالم المادة والفعل ، وتحول رحيقها النفاذ(الكحول)إلى غاز يتراوح وجوده ‏بين المادة والطاقة ، فكأنه وسيط يصل بــيــن العالمين كما يفعل العقل وقواه في الإنسان ‏، لما استطعنا بتاتا أن نتصور ولا أن نعتقد بانمحاء القوى المسكرة أو الطاقة الأساسية ، ‏غير المادية ولكنها وجودية ، مهما تحللت ومهما عادت إلى حالتها الأولى مطلقة ‏البساطة.ذلك أنها-علميا،وهذا ما أثبته العلم الحديث بالتجربة- تبقى موجودة وقابلة لأن ‏تقاس قوتها ويضبط أثرها مهما تعددت الفضاءات الطاقوية التي تحتويها ومهما اختلفت ‏‏. ‏
نفهم من هذا كيف أن الطاقة والقوى هي أساس المادة ، وهي منتهاها ومطافها الأخير ‏في آن واحد. ‏
فتبارك الله أحسن الخالقين
محمد التهامي الوكيلي
رد مع اقتباس

اضافة رد

يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 زائر)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى الردود آخر مشاركة
أنسنة الأشياء..... ياسر أبو عبدو منتدى هندسة النجاح NLP 12 05-11-2019 11:29 AM
الأشياء الصغيرة.. منال الأحمدي منتدى تطبيقات البرمجة اللغوية العصبية في الإسلام 4 08-26-2016 08:25 PM
تحريك الأشياء عن بعد ؟؟!! Ultimate منتدى الطاقة . 5 01-24-2012 09:09 AM


الساعة الآن 09:06 AM.